الشيخ المحمودي
425
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
السّلام . كما في الحديث الثامن ، من تفسير الآية » . وروي في الحديث التاسع ، من تفسير الآية ، عن الثعلبي باسناده إلى جعفر ابن محمد عليه السّلام ، في قوله تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا قال : نحن حبل اللّه الّذي قال اللّه وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ورواه أيضا أبو الفتوح الرازي ، عن أبان بن تغلب ، عن الإمام الصادق عليه السّلام . وروي عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يا أيّها النّاس إني تركت فيكم خليفتين إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللّه اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . وعن الإمام السجاد عليه السّلام قال : « الإمام منا لا يكون إلّا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلّا منصوصا . فقيل له : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل اللّه ، وحبل اللّه هو القرآن ، والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ « 1 » نقله في الصافي ، في تفسير الآية الكريمة ، عن معاني الأخبار » . وعن تفسير القمي : « إنّ حبل اللّه هو التوحيد والولاية » . والآثار في ذلك كثيرة جدا ، وللكلام بقية نبحث عنها فيما سيأتي .
--> ( 1 ) الآية 9 ، من سورة الإسراء .